ألم الورك في أواخر الحمل وعند الرجال في منتصف العمر: هشاشة عابرة في رأس عظم الفخذ
ألم الورك غالبًا ما يُنسب لشدّ عضلي، أو مشاكل في أسفل الظهر، أو “خشونة” مفصلية. لكن في بعض الحالات—خصوصًا عند الرجال بين 30–60 سنة أو عند النساء في أواخر الحمل—قد يظهر ألم شديد في المغبن/الورك بشكل مفاجئ ويزداد خلال أيام. هنا يجب التفكير بحالة أقل شيوعًا لكنها مهمة: الهشاشة العابرة في الورك (Transient Osteoporosis of the Hip).
تُصنّف هذه الحالة ضمن طيف متلازمة وذمة نخاع العظم (BMES). الخبر الجيد أن معظم المرضى يتحسنون مع الوقت عند التشخيص الصحيح. والخطوة الأهم هي تمييزها عن النخر اللاوعائي لرأس الفخذ (AVN) الذي قد يكون تقدميًا ويسبب انهيارًا في الرأس الفخذي.
ما هي الهشاشة العابرة في الورك؟
هي حالة مؤقتة يحدث فيها تورّم/وذمة في نخاع العظم داخل رأس عظم الفخذ مع انخفاض مؤقت في كثافة العظم. غالبًا ما تتحسن الأعراض تدريجيًا خلال 6–12 شهرًا (قد تختلف المدة حسب شدة الحالة).
من الأكثر عرضة للإصابة؟
- الرجال في منتصف العمر: من أكثر الفئات التي نراها في العيادة.
- أواخر الحمل / ما بعد الولادة المبكر: قد تبدأ الأعراض في الثلث الثالث أو بعد الولادة بفترة قصيرة.
السبب الدقيق ليس واحدًا عند الجميع. قد تلعب عوامل مثل نقص فيتامين D، التدخين/الكحول، أو الوقوف لفترات طويلة دورًا لدى بعض الأشخاص.
الأعراض: كيف يصفه المريض؟
- بداية مفاجئة: الألم قد يبدأ دون إصابة واضحة.
- ألم المغبن شائع: وقد يمتد للجانب الخارجي من الورك أو مقدمة الفخذ.
- يزداد مع التحميل: المشي، الوقوف، السلالم، والنشاط الطويل.
- عرج: بسبب الألم (مشي تعويضي).
- قد يوجد ألم ليلي: ليس دائمًا لكنه ممكن.
لماذا التصوير بالرنين المغناطيسي MRI مهم جدًا؟
التحدي أن الأشعة السينية قد تكون طبيعية في البداية. وقد لا يظهر نقص كثافة العظم إلا بعد أسابيع.
MRI هو الفحص الأكثر فائدة لأنه يكشف وذمة نخاع العظم مبكرًا، ويساعد على التفريق بين الهشاشة العابرة وبين AVN. هذا التفريق مهم لأن AVN قد يتطور، بينما الهشاشة العابرة تميل للتحسن مع الوقت.
أهداف العلاج
العلاج يركز على هدفين رئيسيين:
- تخفيف الألم
- حماية العظم خلال فترة الضعف المؤقت لتقليل خطر الكسر (خصوصًا في عنق الفخذ)
1) العلاج التحفظي (الخيار الأول لمعظم الحالات)
- تقليل التحميل: قد نوصي بعكازات أو مشاية لفترة محددة.
- السيطرة على الألم: حسب تقييم الطبيب وما يناسب الحالة.
- فيتامين D والكالسيوم: خصوصًا عند وجود نقص مثبت.
- نشاط آمن ومراقب: الهدف ليس “راحة تامة” بل حماية الورك مع الحفاظ على اللياقة ضمن الحدود الآمنة.
2) الأدوية (لحالات مختارة)
قد تُطرح أدوية لتسريع التحسن أو لتخفيف الألم لدى بعض المرضى. لكن خلال الحمل تكون الخيارات الدوائية أكثر تقييدًا، ويجب أن يتم التخطيط بالتنسيق بين طب النساء والولادة وجراحة العظام. لا تتناول أي دواء من تلقاء نفسك خلال الحمل.
3) إجراءات علاجية (نادرًا)
إذا كان الألم شديدًا ومستمّرًا رغم العلاج المناسب، قد يتم تقييم بعض الإجراءات التي تهدف لتخفيف الضغط داخل العظم وتحسين الأعراض. هذا الخيار ليس روتينيًا ويُحدَّد بشكل فردي.
هل يمكن أن “تنتقل” الحالة لمفصل آخر؟
نادرًا، قد تظهر أعراض مشابهة لاحقًا في الورك الآخر أو في مفصل آخر مثل الركبة. إذا ظهر ألم جديد بعد تحسن الورك الأول، فالتقييم المبكر مفيد.
متى نحتاج تقييمًا سريعًا؟
- ألم متزايد بسرعة يمنع التحميل على الطرف
- ألم ليلي/ألم أثناء الراحة يقطع النوم
- ألم ورك جديد ومؤثر في أواخر الحمل
- نتائج MRI تُشير لاحتمال AVN أو خطر بنيوي
تنبيه طبي: هذا المحتوى للتثقيف العام ولا يغني عن الفحص السريري. إذا لديك ألم في الورك، راجع اختصاصي العظام لتأكيد التشخيص ووضع خطة علاج مناسبة لك.
Türkçe
English